الشيخ فاضل اللنكراني

666

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة )

الغرق والحرق والشيء الغالب ، فتدبّر جيّداً . الخامس : قال في الشرائع : لو قطع الخيّاط ثوباً قباءً ، فقال المالك : أمرتك بقطعه قميصاً ، فالقول قول المالك مع يمينه ، وقيل قول الخيّاط ، والأوّل أشبه ، ولو أراد الخيّاط فتقه لم يكن له ذلك إذا كانت الخيوط من الثوب أو من المالك ، ولا اجرة له لأنّه عمل لم يأذن فيه المالك « 1 » ، انتهى . والقول بتقديم قول الخيّاط محكيّ عن وكالة المبسوط « 2 » والخلاف « 3 » ، والمحكي عن الشيخ قدس سره « 4 » في هذا الباب الموافقة للقول الأوّل الذي هو المشهور « 5 » ، بل لم يعرف الخلاف فيه من أحد كما في الجواهر « 6 » إلّا من الشيخ في الباب المزبور ، وقد حكي عن الشافعي « 7 » وبعض أصحابنا كالمحقّق الأردبيلي « 8 » القول بالتحالف . والتحقيق أنّه إن كان الاختلاف بينهما بعد تحقّق الإجارة والاستئجار وتملّك المنفعة ، بأن كان استئجار الخيّاط مسلّماً بينه وبين المالك ، ولكن الاختلاف في تعيين العمل المستأجر عليه ، وأنّه هل هو القطع قميصاً وخياطته كذلك ، أو قباءً وخياطته كذلك ؟ فلا محيص عن التحالف ؛ لتباين الأمرين وعدم وجود القدر المتيقّن في البين ، والمخالفة للأصل لكلّ من القولين ، فلا مجال لترجيح إحدى الدعويين . هذا ، والظاهر عدم كون هذه

--> ( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 189 . ( 2 ) المبسوط : 2 / 383 . ( 3 ) الخلاف : 3 / 348 مسألة 11 . ( 4 ) الخلاف : 3 / 506 مسألة 34 ، المبسوط : 3 / 248 . ( 5 ) مفتاح الكرامة : 7 / 290 . ( 6 ) جواهر الكلام : 27 / 345 . ( 7 ) الخلاف : 3 / 506 مسألة 34 ، المجموع للنووي : 15 / 439 . ( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 84 .